الشيخ علي الكوراني العاملي

175

الإمام محمد الجواد ( ع )

وإنما ذكرنا من أمره ما وصفنا ، لأن أهل الإمامة اختلفوا في مقدار سنه عند وفاة أبيه ، وقد أتينا على ما قيل في ذلك في رسالة : البيان في أسماء الأئمة ، وما قالت في ذلك الشيعةُ القطعية ) . أي الذين قطعوا بإمامة الاثني عشر ( عليهم السلام ) . وقد جعل المسعودي شهادة الإمام ( عليه السلام ) سنة مئتين وتسعة عشر ، والمشهور أنها سنة عشرين . وسبب الاختلاف أنها كانت في ذي الحجة آخر السنة . وتدل عبارته على أن أم الفضل كانت مع الإمام ( عليه السلام ) في المدينة عندما أحضره المعتصم في المرة الثانية ، وأن جائزتها بعد سمها الإمام ( عليه السلام ) أنها نقلت إلى قصر عمها المعتصم ! قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 3 / 266 ) : ( قدم من مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بغداد وافداً على أبي إسحاق المعتصم ، ومعه امرأته أم الفضل بنت المأمون ، فتوفي في بغداد ، ودفن في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر ، وحملت امرأته أم الفضل بنت المأمون إلى قصر المعتصم ، فجعلت مع الحرم ) . ( 7 ) محاولة المعتصم تشويه سمعةالجواد ( عليه السلام ) ! قال الكشي في رجاله ( 2 / 833 ) : ( محمد بن مسعود قال : حدثني المحمودي أنه دخل على ابن أبي دؤاد وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي دؤاد : يا هؤلاء ما تقولون في شئ قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلائية ( أي الشيعة نسبة إلى علي ( عليه السلام ) ) تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران يُنشى مضمخاً بالخلوق ! قالوا : إذاً تبطل حجتهم ويبطل مقالهم .